حضارة الجماجم «6»

Russell Means

أفضل مَن عبّر عن الأكاذيب والأساطير التي تروّجها أمريكا عن نفسِها هو الإعلامي الهندي روسل مينس Russell Means (توفي في أكتوبر من عام ٢٠١٢م) ولنقرأ معاً ما قاله عن أم الحريات:

”منذُ أن خُلِقت وأنا أسمع هذا الهُراء والدجل؛ أنَّ الولايات المتحدة مثال للحُرية ونبراس للديمُقراطية، وأن هذا البلد فريد جدًا في التنوير والإنسانية، وأن التاريخ البشري لَمْ يعرِف بلدًا آخر يُحاكيه أو يُضاهيه في ذلك، وأن هذه [أمة القوانين] لا تعتدي ولا تغزو كما تفعل بُلدان أُخرى. إنني على يقين مِن أنكم سمعتم هذا أيضًا، فهذه هي الحقيقة الرسمية في الولايات المتحدة، وهذا ما يَتعلمه الأطفال في المدارس، وما تُحشى بهِ أدمغة العامة. حسنًا، إن لدي خبرًا أزفّه لكم: هذا كذب محض، كُل ذلك كذب وهُراء ودجل، هكذا كانَ دائمًا وأبدا. لننسَ الحُجج الدامغة التي تُفنِّد هذا الدجل من قبلِ السود والمتحدرين من أصلِ مكسيكي والمُهاجرين الآسيويين هُنا في شمالِ أمريكا (دون أن نذكر شعوب المكسيك، ونيكارغوا، وغواتيمالا، وبورتو ريكو، وهاواي، والفيلبين، وساموا، وتامور، وغويان، وجزائر المارشال، وكوريا، وفيتنام، وكوبا، والدومينيكان، والعِراق… وعشرات الشعوب الأخرى التي ذاقت ويلات الغزو والاحتلال الأمريكي) فهُناك حرب إبادة دارت رحاها هُنا في هذا البلد [الولايات المتحدة] أيضًا. إنني أتحدث عن الإبادة التي تعرّض لها هنود أمريكا، إبادة بدأت منذ اللحظة الأولى التي رست فيها أول سفينة أوروبية على شاطئ جزيرة تيرتل [السلحفاة] Turtle Island (أمريكا الشمالية كما يسميها الهنود) ولا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة. ليسَ هُناك من قانون لم تنتهكه الولايات المتحدة، ولا جريمة ضد الإنسانية لم ترتكبها..“

وللحديثِ بقيّة.

أضف تعليق